فهرس الكتاب

الصفحة 1923 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { يازَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ اسْمُهُ يَحْيَى } ؛ معناهُ: إنَّ الله استجابَ لهُ فأوحى إليه: { يازَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ } أي نُفَرِّحُكَ { بِغُلاَمٍ اسْمُهُ يَحْيَى } ؛ لأنَّ الله أحيَا به الإيْمانَ والحكمةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا } قال الكلبيُّ وقتادةُ: (مَعْنَاهُ: لَمْ نُسَمِّ أحَدًا قَبْلَهُ يَحْيَى) ، قال ابنُ جبير وعطاء: (لَمْ نَجْعَلُ لَهُ شَبيْهًا وَلاَ مِثْلًا ؛ لأنَّهُ لَمْ يَعْصِ وَلاَ يَهِمُّ بمَعْصِيَةٍ) . وَقِيْلَ: لَم تلِدِ العواقرُ مِثْلَهُ.

وإنَّما قالَ { مِن قَبْلُ } لأنهُ تعالى أرادَ أن يخلُقَ بَعْدَهُ أفضلَ منه وهو مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم ، وَقِيْلَ: إن اللهَ تعالى لَم يُرِدْ بهذا القول جمعَ الفضائلِ كلِّها ليحيَى ، وإنَّما أرادَ في بعضِها ؛ لأن الخليلَ والكليمَ كانا قبلَهُ ، وكانا أفضلَ منهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت