قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ } ؛ أي خَرَجَ عليهم من مُصَلاَّهُ مُتَغَيِّرَ اللونِ ، وهم ينتظرونه فأنكروهُ وقالوا: ما لكَ يا زكريا ؟ { فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ } ؛ أي أشارَ إليهم وأوْمَأَ ، ويقالُ: كتبَ بيدهِ { أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا } ؛ أي صَلُّوا لله غَدْوَةً وَعَشِيَّةً ، والسُّبْحَةُ الصلاةُ ، فلما كان وقتُ حملِ امرأتهِ ومنع من الكلامِ ، خرج إليهم يأمرهم بالصلاة إشارةً ، ثم تكلم بعد ثلاث ، وأتى امرأته على طُهْرٍ ، فحملت بيَحْيَى.