قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَعَادًا وَثَمُودَاْ } ؛ أي وأهلكنا عَادًا وثَمُودًا ، { وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ } ؛ أي ظَهَرَ لكم يا أهلَ مكَّة مِن منازلِهم والحجر واليمن في هلاكِهم حيث تَمرُّون بها ، { وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ } ؛ القبيحةَ ، { فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ } ؛ أي فصَرَفَهم عن طريقِ الحقِّ ، { وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ } ؛ أي عُقلاءَ يُمكِنُهم تَمييزُ الحقِّ من الباطلِ ، ويقالُ كانوا مُعجَبين بضَلالِهم يَرَونَ أنَّهم على الحقِّ ، ولَم يكونوا كذلكَ ، والمعنى: أنَّهم كانوا عندَ أنفُسِهم مستَبْصِرين فيما عَمِلُوا من الضَّلالةِ ، يحسَبُون أنَّهم على هُدَى.