قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ } ؛ أي إذا رأى الذين أشرَكوا الأصنامَ مع اللهِ في العبادةِ ، { شُرَكَآءَهُمْ } ، يعني الأصنامَ ، { قَالُواْ رَبَّنَا هَـاؤُلآءِ } ؛ الأصنام ، { شُرَكَآؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْا مِن دُونِكَ } ؛ التي أشرَكناها معكَ في العبادةِ ، فألقَى الأصنامَ { فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ } في أنَّا آلهةً وفي أنَّا أمَرنَاكم بالعبادةِ ، { وَأَلْقَوْاْ إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ } ، واستَسلَمُوا كلُّهم لأمرِ الله يومئذ ، { وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } . والفائدةُ في إعادةِ الأصنام يومئذ: أنْ يُعَيِّرَهم اللهُ بها ، وأن يُعذِّبَهم بها في الدُّنيا.