قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُواْ } ؛ أي ألْهَمْنَا قلوبَهم الصبرَ ، وشجَّعناها حين قاموا بحضرة الكفَّار ؛ يعني بين يَدَي دقيانوس الذي كان يَفْتِنُ أهلَ الإيْمان حتى قالوا بين يديه ؛ { فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إِلـاهًا لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا } ؛ أي كَذِبًا وجُورًا ، والمعنى إنْ عَبَدْنَا غيرَ الله ودَعَوْنَا معهُ إلَهًا آخر ، قُلْنا قَوْلًا ذا شَطَطٍ ؛ أي مُتَجَاوِزًا للحقِّ في غايةِ البُطلان.