فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ } ؛ أي ثُمَّ لم تكن معذرتُهم يومَ القيامة إلا مقالتَهم: { وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ } في دار الدُّنيا. وإنَّما سميت المعذرةُ فتنةً ؛ لأنَّها عينُ الفتنةِ.

ومَن قرأ (فِتْنَتَهُمْ) بالنصب فعلى خبر (لَمْ تَكُنْ) واسْمها (أنْ قَالُوا) . ومن قرأ (رَبَّنَا) بالنصب فمعناه النداءُ. وقراءة حفصٍ على البدلِ ، ويجوزُ الرفع على إضمار (هو) . وقيل: المرادُ بالفتنة محبَّتُهم للأوثان التي كانوا مُفْتَتَنِيْنَ بها في الدُّنيا ، فأعلمَ اللهُ تعالى أنه لم يكن افتتانُهم بشركهم وإقامتِهم عليه ، إلا أن تَبَرَّأواْ منه وانتهوا عنه ، فحلفوا أنَّهم ما كانوا مشركينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت