فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُواْ نَعَمْ } ؛ وذلكَ حين يستقرُّ أهلُ الجنَّة في الجنَّةِ ، وأهلُ النَّار في النار ؛ ينادي أصحابُ الجنَّةِ أصحابَ النار: أنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا َوَعَدَنَا رَبُّنَا من الثَّواب والكرامة حَقًّا ، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ من العذاب حَقًّا ؟ قَالُوا نَعَمْ ، فاعترفُوا في وقتٍ لا ينفعُهم الاعترافُ. وفي (نَعَمْ) قراءتانِ ؛ قراءةُ الكسائيِّ: (نَعِمْ) بكسرِ العين في القُرْآنِ ، وقرأ الباقون بالفتحِ ؛ وهما لُغتان.

وإنَّما سألَ أهلُ الجنةِ أهلَ النار ؛ لأنَّ الكفارَ كانوا يكذِّبون المؤمنين فيما يَدْعُونَ لأنفسِهم من الثواب ولَهم من العقاب ، فَلِذا سألَهم المسلمونَ تَبْكِيْتًا لَهم ، ليكونَ ذلك حَسْرَةً للكفارين وسُرُورًا للمؤمنينَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ } ؛ رُوِيَ في الخبر:"أنَّ مُنَادِيًا يُنَادِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّار ؛ يَسْمَعُهُ الْخَلاَئِقُ كُلُّهُمْ: أنَّ رَحْمَةَ اللهِ تَعَالَى عَلَى الْمُحْسِنِيْنَ ، وَأنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الظَّالمِيْنَ"أي على الكافِرين. وقرأ بعضُهم: (أنَّ لَعْنَةَ اللهِ) بالتشديد وَنصْب اللَِّعْنَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت