فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { بِئْسَمَا اشْتَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ } ، أي بئْسَمَا باعُوا به أنفُسَهم من الهدايَا بكتمان صفة مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أنَّهم اختارُوا الدُّنيا على الآخرِةِ ؛ باعُوا أنفسَهم بأن يكفُروا ، { بِمَآ أنَزَلَ اللَّهُ } ؛ يعني القُرْآنَ حَسَدًا منهم للنبيِّ صلى الله عليه وسلم. وَقِيْلَ: معناه: بئْْسَ الذي اختارُوا لأنفسِهم حتى استبدلوا الباطلَ بالحقِّ ؛ والكفرَ بالإيْمانِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: { بَغْيًا } ؛ أصلُ البغيِ: الْفَسَادُ ، يقال: بَغَى الْجُرْحُ إذا أُفْسِدَ. ومعنى قولنا: بَغْيًا ؛ أي الْبَغْيَ.

وقَوْلُهُ تَعَالَى: { أَن يُنَزِّلُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ } ؛ يعني الكتابَ والنبوةَ على مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم. قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ } ، قال قتادةُ: (الْغَضَبُ الأَوَّلُ: حِيْنَ كَفَرُواْ بعِيْسَى وَالإنْجِيْلِ ، وَالثَّانِي: حِيْنَ كَفَرُواْ بمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَالْقُرْآنِ ؛ وَاسْتَوْجَبُواْ اللَّعْنَةَ عَلَى إثْرِ اللَّعْنَةِ) . وقال السديُّ: (الْغَضَبُ الأَوَّلُ: بعِبَادَتِهِمُ الْعِجْْلَ ؛ وَالثَّانِي: كُفْرُهُمْ بمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَتَبْدِيْلِ صِفَتِهِ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ } ؛ أي وللجاحدين بنبوَّة مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم من الناسِ كلِّهم عذابٌ مهينٌ ؛ يُهانونَ فيه فلا يُعَزُّونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت