فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 4495

قوله عَزَّ وَجَلَّ: { وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُمْ مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ } ؛ (نزلت في ثابتِ بن قيسٍ لأنه قال: أمَا وَاللهِ إنَّ اللهَ يَعْلَمُ مِنِّي الصِّدْقَ أنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم لَوْ أمَرَنِي بقَتْلِ نَفْسِي لَقَتَلْتُ نَفْسِي) ، وكان ثابت من القليلِ الذين استثناهم الله في الآيةِ.

ومعنى الآيةِ: لو أنَّا فَرَضْنَا عليهم كما فَرَضْنَا على بني إسرائيلَ أن اقْتُلُوا أنفُسَكُمْ ، أو أمرناهم أن يخرجُوا من ديارهم لَشَقَّ ذلكَ عليهمِ ولم يفعلْهُ إلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ. ورُفع الـ (قَلِيْلٌ) على البدلِ من الواو ، ومعنى ما فَعَلَهُ إلاَّ قليلٌ منهم ، وقرأ أبَيُّ ابن كعبٍ وابنُ عامر (إلاّّ قَلِيْلًا مِنْهُمْ) بالنصب على معنى استثنَى قليلًا منهُم.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ } ؛ أي لو فَعَلَ المنافقون ما يُؤْمَرُونَ به من الرِّضَى بحكمكَ ، { لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ } ؛ من الْمُحَاكَمَةِ إلى غيرِكَ ، { وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا } ؛ لقلوبهم على الصَّواب ؛ لأن الحقَّ يبقَى والباطلَ يذهبُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت