فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وِأَصْحَـابِ مَدْيَنَ } ؛ معناهُ: ألَمْ يأتِ المنافقين والكفارَ خبرُ مَن قبلِهم كيف أهلكَهم اللهُ عَزَّ وَجَلَّ حين تَمرَّدُوا في الكُفرِ ، واستهزَأْوا بالمؤمنين وهم قومُ نوحٍ ، أهلكَهم اللهُ بالغرقِ ، وعَادٌ قومُ هودٍ أهلَكَهم اللهُ بالريحِ ، وثَمُودُ أهلَكَهم اللهُ بالصَّيحةِ والرَّجْفَةِ وهم قومُ صالِح ، وقومُ إبراهيمَ أهلكَهم اللهُ نَمْرُودُهم بالبَعُوضِ وسائرِ قومه بالْهَدْمِ ، وأصحابُ مَدْيَنَ قومٌ شُعَيبٍ أهلَكَهم اللهُ بالصَّيحَةِ وعذاب الظُّلَّةِ ، ومَدْيَنُ بئْرُ مَدْيَنَ بنُ إبراهيم نُسِبَتِ القريةُ إليه.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَالْمُؤْتَفِكَـاتِ } ؛ أي الْمُنْقَلِبَاتُ وهي قرياتُ قومِ لُوطٍ أهلَكَهم اللهُ بالخسفِ ، وقَلَبَ مَدَائِنَهُمْ عليهم. ويقالُ: أرادَ بالْمُؤْتَفِكَاتِ كلَّ مَنِ انقلبَ أمرُهم عليهم من الخيرِ إلى الشرِّ. يقالُ: الهالكُ انقلبَت عليه الدُّنيا. قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَـاتِ } ؛ أي بالْحُجَجِ والبراهينِ ، { فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـاكِن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } ؛ أي لَمَّا كذبوا الرُّسلَ وكَفَرُوا بالآيات أهلكَهم ، ولم يكن ذلك ظُلمًا ؛ لأنَّهم أستحَقُّوا ذلك بعمَلِهم فكانوا همُ الظالمين لأنفُسِهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت