قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ } معناهُ: وإنْ يُرِد الذين أطلَقْتَهم من الأُسارَى خِيَانَتَكَ بأن يُعِيدُوا حَرْبًا لك وينصُروا عدُوَّكَ عليك ، فقد خَانُوا اللهَ من قَبْلُ بمخالفةِ ما أخذ عليهم من العهُودِ ، وذلك أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ عاهدَ الذين أطلقَهم على أن لا يُعِينُوا عليه فخَانُوه وخالَفُوا ، وقوله تعالى { فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ } أي فأمكنَكَ منهم يومَ بدرٍ ، وإنْ خانوكَ فَسَيُمَكِّنُكَ منهم ثانيًا ، { وَاللَّهُ عَلِيمٌ } ؛ بكل شيءٍ ، { حَكِيمٌ } ؛ في كلِّ ما يفعلُ.