فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 4495

قوله عَزَّ وَجَلَّ: { يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِن امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ } ؛ نزلت في جَابرِ بنِ عبدِالله حين جاءَ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إنَّ لِي أُخْتًا ؛ فَمَا لِي فِيْهَا بَعْدَ مَوْتِهَا ، فأنزلَ اللهُ هذه الآيَةَ ، وقد تقدَّم تفسيرُ الكَلاَلَةِ ، وابتدأ بالرجلِ ، فيقالُ: إنهُ ماتَ قبلاَ أختهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّهَآ وَلَدٌ } ؛ يعني مِن أُمٍّ وأبٍ أو من أبٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ } ؛ وحكمُ الثَّلاثِ والأربعِ فصاعدًا حكمُ الاثنين كالبناتِ ، وإنْ كانوا إخوةً ؛ { وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَآءً } ؛ أي وإنْ كان الورثةُ إخوةً من أُمٍّ وأبٍ ، أو من أبٍ ذُكُورًا وإناثًا ؛ { فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ } .

قَوْلُهُ تَعَالَى: { يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ } ؛ أي يُبّيِّنُ اللهُ لَكُمْ قِسْمَةَ المواريثِ ؛ لِئَلاَّ تُخْطِئُوا في قِسْمَتِهَا ، وقد حذفَ (لا) في الكلامِ ويرادُ إثباتُها كما في قوله تعالى: { وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ } [لقمان: 10] ، ويقال في القَسَمِ: واللهِ أبْرَحُ قَاعِدًا ؛ أي لاَ أبْرَحُ ، وَتُذْكَرُ (لا) ويراد طرحُها كما في قولهِ تعالى: { لاَ أُقْسِمُ } [القيامة: 1] و { مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ } [الأعراف: 12] .

وذهبَ البصريُّون إلى أنَّ معناهُ: كَرَاهَةَ أنْ تَضِلُّوا ، فحذفَ المضافَ وأقامَ المضاف إليه مقامهُ ، كما في قولهِ تعالى: { وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ } [يوسف: 82] . وقال الفرَّاءُ: (مَوْضِعُهُ نُصِبَ بنَزْعِ الْخَافِضِ) . قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } ؛ ظاهرُ المعنى.

وعَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قالَ:"مَنْ قَرَأَ سُورَةَ النِّسَاءِ: أُعْطِيَ مِنَ الأَجْرِ كَمَنْ اشْتَرَى ذا رَحِمٍ وَأَعْتَقَهُ ، وَبُرِّئَ مِنَ الشَّرْكِ ، وَكَانَ فِي مَشِيْئَةِ اللهِ مِنَ الَّذِيْنَ يَتَجَاوَزَ عَنْهُمْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت