قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ } ؛ قال ابنُ عبَّاس:"لَمَّا قَالَ أبُو جَهْلٍ للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: ألَمْ أنْهَكَ عَنِ الصَّلاَةِ ، انْتَهَرَهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وَأغْلَظَ لَهُ وَتَهَدَّدَهُ ، فَقَالَ أبُو جَهْلٍ: أتُهَدِّدُنِي وَأنَا أكْبَرُ أهْلِ الْوَادِي ، وَاللهِ لأَمْلأَنَّ عَلَيْكَ الْوَادِي خَيْلًا جُرْدًا وَرجَالًا مُرْدًا"، فأنزلَ اللهُ تعالى { فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ } أي فيلدعُ قومَهُ وعشائرَهُ ليعاونوهُ ، سندْعُ الزبانيةَ ليأخذوهُ.
والنَّادي في اللغة: المجلسُ ، والمراد بالمجلسِ هاهنا أهلُ المجلسِ. والزبانيةُ: هم الملائكةُ الموكَّلون بتعذيب أهل النار ، واحدُهم زَبْنٌ ، والزَّبْنُ الدفعُ ، يقالُ: زَبَنْتِ الناقةَ الحالبَة إذا ركضَتْهُ برجلِها ، قال صلى الله عليه وسلم:"لَوْ نَادَى نَادِيَهُ لأَخَذتْهُ الزَّّبَانِيَةُ عَيَانًا".