فهرس الكتاب

الصفحة 3133 من 4495

وقوله: { أَلاَ لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ } ؛ أي إنَّ العبادةَ الخالصةَ للهِ ، وفي هذا بيانُ أنَّ غيرَ الخالصِ لا يكون للهِ ، والإخلاصُ أن يقصُدَ العبدُ بنيَّتهِ وعملهِ خالقَهُ لا يجعلُ ذلك تعرُّضًا للدُّنيا.

وَقِيْلَ: معنى { أَلاَ لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ } أي إن الدينَ الخالصَ من الشِّرك هو للهِ ، وما سواهُ من الأديانِ فليس بدينِ اللهِ الذي أمرَهُ بهِ. قال قتادةُ: (الدِّينُ الْخَالِصُ شَهَادَةُ أنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ } ؛ يعني الذين يعبُدون الأصنامَ والملائكةَ والشَّمس والقمرَ والنجومَ يقولون: { مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى } ؛ أي يقولون ما نعبُدهم إلاَّ ليَشفَعُوا لنا إلى اللهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ } ؛ أي بين أهلِ الأديان يومَ القيامةِ ، { فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } ؛ من أُمور الدينِ ، كلٌّ يقولُ: الحقُّ دِيني ، فهُم مختلفونَ ، وحكمُ الله بينَهم: أن يُعذِّبَ كُلاًّ على قدر استخفافهِ ، وقولهُ تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَـفَّارٌ } ؛ أي لا يُرشِدُ لدينهِ مَن كذبَ في زعمهِ أنَّ الآلهةَ تشفعُ له الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت