قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَهُزِّى إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ } ؛ قال ابنُ عبَّاس: (ضَرَبَ جِبْرِيْلُ ، وَقِيْلَ: عِيْسَى عليه السلام برِجْلِهِ الأَرْضَ فَظَهَرَتْ عَيْنُ مَاءٍ عَذْبٍ ، وَجَرَى تَحْتَ النَّخْلَةِ ، فَحَيَتْ بَعْدَ يُبْسِهَا فَأَوْرَقَتْ وَأَثْمَرَتْ وَرَطِبَتْ) . ومعنى الآية: حَرِّكِي وخُذِي إليكِ جذعَ النخلةِ. والباءُ فيه زائدةٌ ، تقولُ العرب: هَزَهَّ وهَزَّ بهِ ، وخُذْ بالخطامِ وخُذِ الْخِطَامَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا } ؛ قرأ يعقوبُ (يُسَاقِطْ) بالياء ، يعني الجذعَ ، وقرأ حفصٌ بالتاء وضمِّها وتخفيف السِّين وكسرِ القاف. وقرأ حمزةُ (تَسَاقَطُ) بفتح التاء والقافِ مخفَّفًا ، وقرأ الباقونَ بفتحِ التاء وتشديد السين ؛ أي يَتَسَاقَطُ ، فأُدغمت الياءُ في السين. معناهُ: يُسْقِطُ عليكِ النخلةُ ، والرطبُ الْجَنِيُّ: هو الْجَنِيُّ من الثمرةِ الرطبة الطريَّة. ونُصب (رُطَبًا) على التفسيرِ. ومن قرأ (تُسَاقِطْ) بالضم انتصبَ على المفعول.