فهرس الكتاب

الصفحة 4212 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى } ؛ أي هلَ جاءَك - يا مُحَمَّدُ - حديثُ موسى ، { إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ } ؛ أي هل بلغَكَ قصَّةُ موسى وخبرهُ ، وهذا استفهامٌ بمعنى التقريرِ ، كما يقولُ الرَّجلُ لغيرهِ: هل بلغَكَ حديثُ فُلان ، وهو يعلمُ أنَّهُ بلَغَهُ ذلك ، ولكنْ يريدُ بهذا الكلامِ التحقيقَ.

ويجوزُ أن يُراد بهذا الابتداءِ الإخبارُ ، كأنه قالَ: لَمْ يكن عندَكَ - يَا مُحَمَّدُ - ولا عندَ قومِكَ ما أعلمَكَ اللهُ به من حديثِ موسى إذ أسمعَهُ اللهُ نداءَهُ ، { بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى } ؛ أي بالوادي الْمُطَهَّرِ الذي كلَّمَهُ اللهُ عليه ، واسمُ ذلك الوادي (طُوًى) . وهذا يقرأ بالتنوينِ وغيرهِ ، فمَن نَوَّنَهُ وصرَفه ؛ فلأنَّهُ مذكَّرٌ سُمِّي به مذكرٌ ، ومَن لم يُصرفْهُ جعلَ له اسمَ البُقعَةِ التي هي مشتملةٌ على ذلك الواديِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت