قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ } ؛ يعني بأنِ اعْبُدُوا اللهَ وحده ، فآمَنَ بهِ فريقٌ وكَفَرَ به فريقٌ ، فجعلَ الفريقان يختَصِمُونَ كما قالَ تعالى في سُورةِ الأعرافِ { قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ قَالُواْ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ } [الأعراف: 75] . وقولهُ تعالى: { فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ } ؛ أي فإذا هُم مُؤْمِنٌ وكافرٌ ، مُصَدِّقٌ ومُكَذِّبٌ ، يختصمُونَ في الدِّين ، كلُّ فريقٍ منهم يقولُ: الحقُّ معِي.