فهرس الكتاب

الصفحة 2379 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَقَالُواْ مَالِ هَـاذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ } ؛ أي قال المشركون على وجهِ الذمِّ والتَّعيير للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: ما لِهذا الرسولِ يأكلُ مِما يأكلُ الناس ، ويَمشي في الطُّرُقِ كما نَمشي لطلب المعيشة. والمعنى: أنه ليسَ بمَلَكٍ لأن الملائكةَ لا تأكلُ ولا تشرب ، والملوك لا يسبقون ، { لَوْلا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا } ؛ يكون معهُ شريكًا في النبوَّة ، { أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ } ؛ ينتفعُ به ، { أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا } ؛ مِن ثَمرها ، يعني بُستانًا يأكلُ من ثَمره ، ومعنى قولهِ تعالى { أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ } أي يَنْزِلُ عليه مالٌ ينفعهُ ولا يحتاجُ إلى طلب المعاش. وقولهُ تعالى { يَأْكُلُ مِنْهَا } قرأ حمزةُ والكسائيُّ وخلَفُ بالنُّون ؛ أي نَأْكُلُ من جنَّتهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلًا مَّسْحُورًا } ؛ أي قالَ المشركون للمؤمنينَ: ما تَتَّبعُونَ إلاّ رَجُلًا مَخدُوعًا مغلوبًا على عقلهِ قد سُحِرَ وأُزيلَ عنه الاستواءُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت