قَوْلُهُ تَعَالَى: { مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَارًا } ؛ أي من أجلِ خطَاياهم أُغرِقُوا في الدُّنيا فأُدخلوا بذلك الغرقِ نارًا ، وفي هذا دليلٌ على عذاب القبرِ ، لأنَّ حرفَ الفاءِ للتعقيب ، فاقتضَى أنَّهم نُقِلُوا عقيبَ الغرقِ إلى النار ، والكافرُ إنَّما يدخلُ نارَ جهنَّمَ يومَ القيامةِ ، وخطايَاهم في هذهِ الآية الكفرُ. و (ما) ها هنا صِلَةٌ ، والمعنى: مِن خطايَاهم ؛ أي من أجلِها وسببها. قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا } ؛ أي فلم يجدُوا لأَنفُسهم من دونِ الله أحَدًا فَيَنْصُرَهُمْ ولا يَمنعَهم من عذاب اللهِ.