وقولهُ تعالى: { أَزِفَتِ الآزِفَةُ } ؛ أي دَنَتِ القيامةُ واقتربَتْ: قَوْلُهُ تَعَالَى: { لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ } ؛ أي ليس للقيامةِ إذا غَشِيَتِ الخلقَ شدَائِدُها أحدٌ يكشِفُ عنهم ، وهذا قولُ عطاءٍ والضحَّاك وقتادةُ وثابت ، (كَاشِفَةٌ) على تقديرِ: ليس لها نفسٌ كاشفةٌ ، ويجوزُ قوله { كَاشِفَةٌ } مصدرًا كالجاثيةِ والعاقبةِ ؛ أي { لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ } أي لا يكشِفُ عنها غيرهُ ، ولا يعلَمُ متى هو إلاَّ هو ، وهذا كقولهِ { لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلاَّ هُوَ } [الأعراف: 187] .