فهرس الكتاب

الصفحة 1289 من 4495

قْوْلُهُ تَعَالَى: { وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ } ؛ أي لا يحزُنكَ يا مُحَمَّدُ تكذيبُهم إيَّاكَ وتَهديدُهم لكَ بالقتلِ ، وفيه تسليةٌ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم على كُفرِهم وتكذيبهم ونِسبَتِهم له إلى الافتراءِ على ربه ، وقوله تعالى: { إِنَّ الْعِزَّةَ للَّهِ جَمِيعًا } ؛ استئنافُ كلامٍ ، ولذلك كُسرت (إنَّ) ، والمعنى: فإنَّ القوةَ لله جميعًا يمنعُهم عنكَ بعزَّتهِ ، ولا يتعذرُ أحدٌ الا بإذنه وهو ناصِرُكَ وناصرُ دينِكَ ، و { هُوَ السَّمِيعُ } ؛ لمقالةِ الكفَّار { الْعَلِيمُ } ؛ بضمائرهم. ولا يجوزُ أن يقرأ (أنَّ الْعِزَّةَ) بالنصب لاستحالةِ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يحزنهُ قولُ الكفارِ بأنَّ العزةّّ لله جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت