فهرس الكتاب

الصفحة 3064 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ } ؛ أي جندُ اللهِ لهم الغلبَةُ بالحجَّة والنصرِ في الدُّنيا ، وينتقمُ الله من أعدائهِ في الآخرة. قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ } ؛ أي أعْرِضْ عنهم حتى تنقضِيَ المدَّةُ التي أُمهِلوا فيها ، { وَأَبْصِرْهُمْ } ، في عذاب الآخرة ، { فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ } ؛ ما وُعدوا من العذاب. وَقِيْلَ: معناهُ: أعرِضْ عنهم حتى نأْمُرَكَ بقتالهم ، وأبصِرهُم بقلبكَ فسوف يُبصِرُونَ العذابَ بأعيُنهم.

فقالوا للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: متى ينْزلُ بنا العذابُ الذي تعِدُنا به ؟ فقالَ اللهُ تعالى: { أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ } ؛ أي يطلبُون تعجيلَ عذابنا لجهلِهم ، { فَإِذَا نَزَلَ } ؛ العذابُ ، { بِسَاحَتِهِمْ } ؛ أي بفَنَاءِ دارهم وموضعِ منازلهم ، { فَسَآءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ } ؛ أي فبئسَ صباحُ قومٍ أنذرَهم الرسلُ فلم يؤمنوا.

وعن أنسٍ رضي الله عنه قال:"لَمَّا أتَى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم خَيبَرَ ، قالَ:"اللهُ أكْبَرُ ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ إنَّا إذا نَزَلْنَا سَاحَةَ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذرينَ"".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت