قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَقَالُواْ لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ } ؛ أي قالَ المشركون مِن أهلِ مكَّة: هَلاَّ يأتينا مُحَمَّدٌ بآيةٍ من ربه كما أتى بها الأنبياءُ ، نحوُ الناقةِ والعصا ، { أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الأُولَى } ؛ أي بيانُ ما في التَّوراة والإنجيلِ من البشَارَةِ بما وافَقَهُما من صِفَةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وَقِيْلَ: معناهُ: أوَلَمْ يأْتِهم ما في الصُّحُفِ الأُوْلَى من أنبياءِ الأُمَمِ الذين أهلكنَاهم لَمَّا سألُوا الآياتِ ثُم كَفَرُوا بها ، فماذا يُؤَمِّنُهُمْ أن يكون حالُهم في سؤالِهم الآيةَ كَحَالِ أولئكَ. وهذا البيانُ إنَّما قُصَّ عليهم في القُرْآنِ.