فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا } ؛ قيل هي قريةُ أنطاكيَّة ، قَوْلُهُ تَعَالَى: { اسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا } أي سَأَلاَ لَهم الطعامَ ، { فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا } ؛ قال صلى الله عليه وسلم:"وَكَانُوا أهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامًا".

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ } ؛ أي جِدَارًا مَائِلًا مُشْرِفًا على الانْهِدامِ يكادُ يسقطُ بسرعةٍ. قال وهبُ: (كان جِدارًا طولهُ في السَّماءِ مائةُ ذراعٍ) وأمَّا قولهُ { يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ } هذا من مَجَازِ كلام العرب ؛ لأن الجدارَ لا إرادةَ لهُ ، وإنَّما معناه: قَرُبَ وَدَنَا.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { فَأَقَامَهُ } . قال ابنُ عبَّاس: (هَدَمَهُ ثُمَّ أعَادَ بنَاءَهُ) . وقال ابنُ جبير: (مَسَحَ الْجِدَارَ وَرَفَعَهُ بيَدِهِ فَاسْتَقَامَ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا } قرأ أبو رجاءٍ (يُضِيْفُوهُمَا) مخفَّفة.

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كَانُوا أهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامًا"، وقال قتادةُ في هذه الآية: (شَرُّ الْقُرَى الَّتِي لا تُضَيِّفُ الضَّيْفَ ، وَلاَ تَعْرِفُ لابْنِ السَّبيْلِ حَقَّهُ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا } ؛ أي قالَ لهُ موسى: لاتَّخذتَ على إقامتِكَ للجدار جُعلًا. وقُرِئَ (لتَخِذْتَ) ومعناهُ معنى الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت