قَوْلُهُ تَعَالَى: { الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا } ؛ يقولُ اللهُ تعالى: الَّذِينَ كَذبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَنْزِلُوا في دارهم. ويقالُ معنى { كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا } كأنْ لَم يقيموا فيها مقامَ المستغنِي. ويقالُ: معناه: كأن لم يَعِيْشُوا ولم يكونُوا. قال الأصمَعِيُّ: (الْمَغْنَى: الْمَنْزِلُ ؛ وَالمَنَازلُ الَّتِي كَانُوا فِيْهَا ، يُقَالُ: غَنَيْنَا بمَكَانِ كَذَا ؛ أيْ نَزَلْنَا فِيْهِ) .
وَقًوْلُهُ تَعَالَى: { الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا كَانُواْ هُمُ الْخَاسِرِينَ } ؛ فيه بيانُ أنَّ الْخُسْرَانَ حَلَّ بهم دونَ المؤمنين ، وإنَّما أعادَ ذكرَ { الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا } للتَّغليظِ عليهِم.