قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَتَرَى الْمَلاَئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ } ؛ أي مُحَدِّقِينَ حولَ العرشِ مُحِيطيِنَ به ، { يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ } ؛ إجْلاَلاًَ لعظَمتهِ ، { وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ } ؛ الخلائقِ ، { بِالْحَقِّ } ؛ أي بالعدلِ وانتصفَ بعضُهم من بعضٍ ، { وَقِيلَ } ، ويقالُ لهم بعد الفراغِ: { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ؛ وذلك أنَّ اللهَ تعالى ابتدأ خلقَ الأشياءِ بالحمدِ فقالَ: { الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ } [الأنعام: 1] فلمَّا بعثَ الخلقَ واستقرَّ أهلُ الجنَّة في الجنةِ ، وأهلُ النار في النار ، ختمَهُ بقولهِ: { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } .