ويصح اللعان من كل زوج مكلف كان حرًّا أو عبدًا [1] مسلمًا كان أو كافرًا وكل من صح [2] يمينه صح لعانه وقذفه [3] .
وقال أهل العراق: اللعان بين كل حرين بالغين.
ولا يصح اللعان إلَّا عند الحاكم أو خليفته، فإذا لاعن غلظ بينهما بأربعة أشياء: عدد الألفاظ، والمكان، والوقت، وجمع النَّاس.
فأمَّا اللفظ: فأربع شهادات، وفي الخامسة ذكر اللعنة للرجل وذكر الغضب للمرأة، وقد مضت كيفية ذلك.
وأمَّا المكان فإنَّه يقصد أشرف المكان بالبلدان إن كان بمكة فعند الركن والمقام، وإن كان بالمدينة فعند المنبر، وإن كان ببيت المقدس ففي مسجدها، وفي سائر البلدان في مساجدها.
وإن كانا كافرين بعث بهما إلى الموضع الذي يعتقدان تعظيمه، إن كانا يهوديين فالكنيسة، وإن كانا نصرانيين فالبيعة، وإن كانا مجوسيين ففي بيت النَّار، وإن كانا لا دين لهما مثل الوثنيين فإنَّه يلاعن بينهما في مجلس حكمه.
(1) في (م) ، (ح) : حرًّا كان أو عبدًا.
(2) في (ح) : صحت.
(3) وهذا مذهب الشَّافعية ورواية من أحمد أما المالكية فيصح عندهم لعان العبد ولا يصح لعان الذهبي والفاسق.
انظر:"الأم"للشافعي 5/ 286،"مختصر المزني" (208) ،"روضة الطالبين"للنووي 8/ 334،"الشَّرح الصَّغير"2/ 658،"الكافي"لابن عبد البر (287) ،"بداية المجتهد"لابن رشد 2/ 141،"المغني"لابن قدامة 7/ 392،"المقنع"لابن قدامة (255) .