فهرس الكتاب

الصفحة 5467 من 16476

{وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا} أي: ربا، {مِنْ دُونِ اللَّهِ} فيطيعه، {فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا}

120 - {يَعِدُهُمْ}

ألا يلقون خيرًا، {وَيُمَنِّيهِمْ} الفقر، فلا ينفقون في خير، ولا يصلون رحمًا، ويقال: {وَيُمَنِّيهِمْ} ألا بعث، ولا جنة، ولا نار {وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا} أي: باطلًا.

121 - {أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ}

يعني: مصيرهم {جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا} أي: مفرًا.

قال عوف: بلغني أن المؤمن يكيده من الشياطين أكثر من مضر، لو أبداهم الله له لمات [1] .

فإن قيل: خبرونا عن قول إبليس: {لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} الآيات، كيف علم ذلك؟

يقال: قد قيل في هذا أجوبة:

منها: أن قالوا: إن الله تبارك وتعالى كان خاطبه بقوله: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [2] فعلم إبليس أنه ينال من ذريته، ومن ذرلة آدم ما يتمناه.

ومنها: أن قالوا: أنه لما وسوس لآدم، فنال منه ما قال، طمع في ولده، ولما لم ينل من آدم جميع ما تمنى [3] من الغواية، كذلك طمع في

(1) لم أجده.

(2) السجدة: 13.

(3) في (ت) : تمناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت