121 - {وَلَا يُنْفِقُونَ}
في سبيل الله {نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً} ولا عِلاقة سوط {وَلَا يَقْطَعُونَ} ولا يجاوزون [1] {وَادِيًا} في مسيرهم مقبلين أو مدبرين {إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ} يعني آثارهم وخطاهم {لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} يرضيهم بالثواب، ويدخلهم الجنة بغير حساب، قاله ابن عباس - رضي الله عنهما -.
[1477] أخبرنا أبو عمرو الفراتي [2] بقراءتي عليه، أنا أبو موسى [3] ، انا مسدّد [4] ، نا هارون بن عبد الله [5] ، قال: نا ابن أبي
= عبد الرحمن بن زيد. بنحوه.
قال النحاس في"الناسخ والمنسوخ"2/ 469: مذهب ابن زيد أنه نسخها وما كان المؤمنون لينفروا كافة، ومذهب غيره أنه ليس ها هنا ناسخ ولا منسوخ، وأن الآية الأولى توجب إذا نفر النبي - صلى الله عليه وسلم - أو احتيج إلى المسلمين واستنفروا لم يسع أحد التخلف، وإذا بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - سرية تخلفت طائفة، وهذا مذهب ابن عباس والضحاك وقتادة.
وقال مكي بن أبي طالب في"الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه" (ص 322) بعد أن ذكر كلام النحاس المتقدم: .. وهو الصواب، إن شاء الله، لأن حمل الآيتين على فائدتين وحكمين أولى من حملهما على فائدة واحدة.
وهذا ما رجحه ابن جرير الطبري رحمه الله في"جامع البيان"11/ 65.
(1) في (ت) : يتجاوزون.
(2) لم يُذكر بجرح أو تعديل.
(3) عمران بن موسى، أبو موسى الفرغاني، لم يُذكر بجرح أو تعديل.
(4) مسدد بن قطن، ثقة.
(5) أبو موسى الحمّال -بالمهملة- البزاز، ثقة.