حين لم يُؤمنوا {بِالْبَأْسَاءِ} يعني البؤس والشدّة وضيق العيش {وَالضَّرَّاءِ} يعني الضر وسوء الحال [1] ، وقيل: المرض والزمانة [2] . قال السدي: البأساء والضراء يعني الفقر والجوع [3] {لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ} لكي يتضرعوا وينيبوا ويتوبوا.
95 - {ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ}
وهي البأساء والضراء والجدب والجوع {الْحَسَنَةَ} يعني النعمة والسعة والرخاء والخصب {حَتَّى عَفَوْا} (أي كثروا، وكثرت أموالهم وأولادهم، قال ابن عباس رضي الله عنهما: عَفوا) [4] يعني: جموا [5] . قال ابن زيد: يعني: كثروا كما يكثر النبات والريش [6] . وقال قتادة: حتى سروا [7] . وقال مقاتل بن حيان: حتى اشروا وبطروا، ولم يشكروا ربهم، وأصله من الكثرة. [8] وقال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-:"أحفوا الشوارب وأعفوا اللحي" [9] .
(1) ذكره الماوردي في"النكت والعيون"2/ 242.
(2) ذكره السمرقندي في"بحر العلوم"1/ 557، وعزاه للقتبي.
(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"8/ 7 عنه.
(4) من (ت) و (س) وفي (س) : وأثروا.
(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"8/ 7 عنه.
(6) المرجع السابق عنه.
(7) المرجع السابق عنه.
(8) "تفسير مقاتل"2/ 50 بنحوه.
(9) حديث صحيح: أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الطهارة باب خصال الفطرة عن ابن عمر رضي الله عنهما (259) .