فهرس الكتاب

الصفحة 11422 من 16476

وأصحابنا -يعني: اليهود. فلم يزدد المؤمنون بقول المنافقين إلا إيمانًا واحتسابًا.

قال ابن زيد: هذا يوم الأحزاب. وانطلق رجل من عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فوجد أخاه بين يديه شواء ورغيف ونبيذ، فقال له: أنت ها هنا في الشواء والرغيف والنبيذ ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الرماح والسيوف؟ ! ، فقال: هلم إلى هذا، فقد تبع بك وبصاحبك والذي يُحلف به لا يستقبلها محمد أبدًا. فقال: كذبت، والذي يحلف به -وكان أخاه من أبيه وأمه- أما والله لأخبرن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمرك. فذهب إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليخبره فوجده قد نزل جبريل بهذِه الآية [1] .

19 - {أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ}

بخلًا عليكم بالخير والنفقة في سبيل الله، وعند قسم الغنيمة [2] ، وهي نصب على الحال والقطع من قوله: {وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا} وصفهم الله سبحانه بالجبن والخوف.

{فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ} في رؤوسهم من الخوف والجبن [3] .

{كَالَّذِي} أي كدوران عين الذي {يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ} .

{فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ} عضوكم ورموكم.

(1) رواه الطبري في"جامع البيان"21/ 139 عن ابن زيد.

(2) رواه الطبري في"جامع البيان"21/ 140 عن قتادة، ومجاهد.

(3) رواه الطبري في"جامع البيان"21/ 140 عن قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت