و (جِاء) وأمثالهما لانكسار فاء الفعل، إذا أخبرت عن نفسك قلت: شِئتُ وجئتُ وزدتُ وطِبْتُ ونحوها [1] .
21 -قوله عز وجل: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ}
قال ابن عباس: ( {يَاأَيُّهَا النَّاسُ} ) [2] خطاب أهل مكة، و {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} خطاب أهل المدينة [3] ، وهو ها هنا عام [4] .
{اعْبُدُوا} أي: وحدوا وأطيعوا. {رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ} أي: أوجدكم وأنشأكم بعد أن لم تكونوا شيئًا. {وَالَّذِينَ} أي: وخلق
(1) انظر"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 1/ 381،"معجم القراءات القرآنية"1/ 180.
(2) ساقطة من (ج) ، (ت) .
(3) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"1/ 71، والخازن في"لباب التأويل"1/ 38.
وورد مثله عن ابن مسعود، وعلقمة، والضحاك، وميمون بن مهران، وعروة، وعكرمة.
انظر"الدر المنثور"للسيوطي 1/ 73 - 74.
(4) قال ابن عطية: قد تقدم في أول السورة أنها مدنية، وقد يجيء في المدني {يَاأَيُّهَا النَّاسُ} وأما قوله في {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فصحيح."المحرَّر الوجيز"1/ 105.
وذكر أبو حيان أنَّ الضابط في المدني صحيح، وأما المكي فيحمل على الأغلب."البحر المحيط"1/ 233.
وانظر"العجاب في بيان الأسباب"لابن حجر 1/ 240 وما بعدها.
وانظر أيضًا:"بحر العلوم"للسمرقندي 1/ 101،"البسيط"للواحدي 2/ 588،"لباب التأويل"للخازن 1/ 38.
وقد أُثر هذا عن ابن عباس. انظر"الدر المنثور"للسيوطي 1/ 74.