مجازه: إن اتبعتم سبيلنا حملنا خطاياكم، كقوله تعالى: {فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ} [1] ، وقوله: {لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ} [2] لفظه نهي وتأويله جزاء، قال الشاعر:
فقُلْتُ ادْعِي وأَدْعُ فَإِنَّ أَنْدى ... لِصْوتٍ أَنْ يُنَادِيَ دَاعِيَانِ [3]
يريد إن دعوتِ دعوتُ [4] ، قال الله عز وجل: {وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (12) } .
13 -قوله تعالى: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ}
أي: أوزار أنفسهم {وَأَثْقَالًا} [5] يعني: وأثقال من أضلوا وصدوا عن سبيل الله تعالى {مَعَ أَثْقَالِهِمْ} نظيرها لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ
(1) طه: 39.
(2) النمل: 18.
(3) البيت في"معاني القرآن"للفراء 2/ 314 لمدثار بن شيبان، وفي"لسان العرب"15/ 316 للأصمعي؛ حيث أنشد لمدثار بن شيبان النمري، وقال ابن منظور في"لسان العرب": الندى: بعد الصوت، وندى الصوت: بعد مذهبه، وفلان أندى صوتًا من فلان، أي: أبعد مذهبًا وأرفع صوتًا، وأنشد الأصمعي لمدثار بن شيبان النمري:
تقول خليلتي لما اشتكينا ... سيدركنا بني القوم الهجان
فقلت ادعي وأدع فإن أندى ... لصوت أن ينادي داعيان
وعزاه سيبويه في"الكتاب"3/ 45 للأعشى، وعُزي لغيرهما.
(4) في (ح) زيادة: فأكذبهم الله تعالى.
(5) في (س) زيادة: أي: أوزارًا أُخر غير الخطب التي ضمن حملها للمؤمنين، وبعدها: ويقال، وهي تصحيف لكلمة (وأثقال) .