فهرس الكتاب

الصفحة 8239 من 16476

ما يزال الله يدخل الجنة ويرحم ويشفع حتى يقول: من كان من المسلمين فيدخل [1] الجنة، فحينئذ {يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} .

3 -قوله عز وجل: {ذَرْهُمْ}

يا محمَّد! يعني الذين كفروا {يَأْكُلُوا} في الدنيا {وَيَتَمَتَّعُوا} من لذاتها [2] {وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ} ويشغلهم الأمل عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} إذا وردوا القيامة وذاقوا وبال أمرهم [3] ما صنعوا نسختها آية السيف [4] .

= أهل القبلة فاخرجوا فيقول الكفار: يا ليتنا كنا مسلمين فنخرج كما أخرجوا"، قال وقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (1) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2) } "مثقلة -ثم قال الحاكم- الحديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي حديث (2954) وهكذا رواه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2255 (12324) إلا أن فيه: ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فليس عند أحد منهم: فيغضب الله لهم بفضل رحمته"، في الحديث المرفوع بل عند الطبري في"جامع البيان"14/ 3 بإسناد إلى حماد قال سألت إبراهيم عن هذِه الآية {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} قال: حدثت أن المشركين قالوا لمن دخل النار من المسلمين: ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون، قال: فيغضب الله لهم فيقول للملائكة والنبيين اشفعوا، فيشفعون، فيخرجون من النار، حتى إن إبليس ليتطاول رجاء أن يخرج معهم، فعند ذلك ..

(1) في (ز) : فيدخلوا، وحديث ابن عباس رضي الله عنهما أسنده الطبري من طريق مجاهد، في"جامع البيان"14/ 3.

(2) في (ز) : لذتها، وفي (م) : لذاتهم.

(3) من (م) .

(4) في (ز) ، (م) : القتال وكذلك عند البغوي في"معالم التنزيل"4/ 368، وعند القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"10/ 2: منسوخة بالسيف والمراد بآية =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت