وقيل: ومن قبل نزول القرآن، كان كتاب موسى إمامًا ورحمة {أُولَئِكَ} أصحاب موسى {يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ} يعني: بمحمد، وقيل: بالقرآن، وقيل: بالتوراة. {مِنَ الْأَحْزَابِ} من الكفار {فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ} .
روى سعيد بن جبير عن أبي موسى الأشعري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يسمع بي يهودي ولا نصراني فلا يؤمن بي إلا كان من أهل النار"قال أبو موسى: فقلت في نفسي إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يقول مثل هذا القول إلا من القرآن، فوجدت الله تعالى يقول: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ} [1] .
{فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ} شك {مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ} .
18 -قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا}
فزعم أن له ولدًا أو شريكًا. {أُولَئِكَ} يعني: الكاذبين والمكذبين {يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ} فيسألهم عن أعمالهم ويجزيهم بها [2] . وَيَقُولُ
(1) حديث صحيح. أخرجه أحمد في"مسنده"4/ 396، وأبو داود الطيالسي في"مسنده"2/ 69، والروياني في"مسنده"1/ 345، وأبو نعيم في"حلية الأولياء"4/ 308 كلهم من طريق سعيد بن جبير به. وإسناده صحيح.
وأخرجه مسلم في 1/ 134، وأحمد في"مسنده"2/ 317، وابن منده في"الإيمان"1/ 508 نحوه من حديث أبي هريرة.
وأخرجه الحاكم في"المستدرك"2/ 372 من حديث ابن عباس وقال: صحيح على شرط الشيخين.
(2) من (ك) .