يبتغون) بالتاء [1] ، وقرأها الباقون بالياء، {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} الزلفة والقربة {أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} إليه {وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} قال ابن عباس - رضي الله عنهما - ومجاهد [2] وأكثر العلماء: هم عيسى وأمه وعزير والملائكة عليهم السلام والشمس والقمر والنجوم.
وقال عبد الله بن مسعود [3] - رضي الله عنه: (كان نفر) [4] من الإنس يعبدون نفرًا من الجن، فأسلم الجن ولم يعلم الإنس الذين كانوا يعبدونهم بإسلامهم فتسمكوا بعبادتهم، فعيَّرهم الله بذلك، وأنزل هذِه الآية.
58 -قوله عز وجل: {وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ}
يعني [5] : وما من قرية {إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ} أي: مخربوها ومهلكو أهلها بالسيف {أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا} بأنواع العذاب إذا كفروا وعصوا.
وقال بعضهم: هذِه الآية عامة، قال مقاتل [6] : أما الصالحة فبالموت، وأما الطالحة فبالعذاب.
(1) [1712] الحكم على الإسناد:
فيه شيخ المصنف لم يذكر بجرح أو تعديل.
(2) أسنده إليهما الطبري بنحوه في"جامع البيان"15/ 106، كذلك ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2335 (13318) إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - وحده.
(3) أسند إليه الطبري في المرجع نفسه، ورجح قوله.
(4) في (أ) : كأن نفرًا.
(5) من (ز) .
(6) هكذا في (أ) ، (م) : مقاتل، والله أعلم من هو المقصود، مقاتل بن حيان أو مقاتل ابن سليمان؟ وفي (ز) : قتادة.