82 -قوله - عَزَّ وَجَلَّ - {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا}
عذابنا {جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا} وذلك أن جبريل أدخل جناحيه تحت قرى قوم لوط المؤتفكات: سَدُوم وعَامُوراء ودَاذُوما وصَبْوائيم [1] فرفعها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة، ونباح الكلاب ثم جعل عاليها سافلها [2] .
روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لجبريل:"إنَّ الله سَمَّاك بأَسماء فسرها لي، قال الله في وصفك: {ذِى قُوَّةٍ عِنْدَ ذِى الْعَرْش مَكِينٍ (20) } ، {مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِيْنٍ (21) } [3] فأخبرني عن قوتك؟"قال: يا محمد! رَفَعْتُ قُرى قوم لوط من تُخُوم الأرض [4] ، على جناحي في الهواء حتى سمِعَتْ ملائكةُ سماءِ الدنيا أصواتهم وأصوات الديكةِ، ثم قلبتها ظهرًا لبطن، قال:"فأخبرني عن قوله: {مُطَاعِ} ؟"فقال: إن رضوان خازن الجنان ومالكًا خازن النيران متى كلفتهما فتح أبواب الجنة
(1) انظر:"معجم البلدان"لياقوت 5/ 254، 3/ 226، 3/ 445،"تاريخ الرسل والملوك"للطبري 1/ 307.
(2) قاله قتادة والسدي، أخرجه عنهما الطبري في"جامع البيان"15/ 426، وفي"تاريخ الرسل والملوك"1/ 302، 306.
وقاله محمد بن كعب، أخرجه الطبري في"تاريخ الرسل والملوك"1/ 303، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2067.
(3) التكوير: 20، 21.
(4) تخوم الأرض: جمع تَخْم وهو منتهى كل قرية أو أرض، وقيل: تخوم الأرض حدودها. انظر:"القاموس المحيط"للفيروزآبادي (1399) (تخم) ،"مختار الصحاح"للرازي (32) (تخم) .