70 -قوله -عَزَّ وَجَلَّ- {فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ}
أي: إلى العجل {نَكِرَهُمْ} أنكرهم، يقال: نَكِرْتُ الشِّيءَ أَنْكُرُهُ ونكَرْتُهُ أُنْكِرُهُ بمعنى واحد [1] .
قال الأعشى [2] :
وأَنْكَرتَنْي، وَمَا كَانَ الذِي نَكِرَتْ ... مِنَ الحَوَادِثِ إلَّا الشَّيْبَ وَالصَّلَعَا
فجمع اللغتين في بيت واحد.
{وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً} أضمر وأحس منهم خوفًا [3] .
وقال مقاتل: وقع في قلبه [4] .
قال الأخفش: خامر قلبه [5] .
(1) انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري 10/ 191 (نكر) ،"لسان العرب"لابن منظور 4/ 233 (نكر) ،"القاموس المحيط"للفيروزآبادي (627) (نكر) .
(2) قال الليث: النكرة إنكار الشيء، وهو نقيض المعرفة، انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري 10/ 191 (نكر) . وإنما لم يأكلوا لأنهم ملائكة، أتوا على صورة أضياف؛ لأن إبراهيم كان يقري الضيف ويفرح بقدومه. أشار إلى هذا المعنى الواحدي في"البسيط" (70 أ) .
(3) وهو قول أبي عبيدة، وابن قتيبة، والزجاج والطبري. انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 293،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 61،"مشكل إعراب القرآن"لمكي 1/ 211،"جامع البيان"للطبري 15/ 389 وفيها كما عند المصنف.
(4) انظر:"تفسيره" (149 ب) ، وفيه: فوقع عليه الخوف، وانظر:"تفسير ابن حبيب" (109 ب) ،"البسيط"للواحدي (70 ب) ،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 188.
(5) انظر:"تفسير ابن حبيب" (109 ب) ،"البسيط"للواحدي (75 ب) ،"الدر المصون"للسمين الحلبي 6/ 354 ولم أجده في"معاني القرآن".