فهرس الكتاب

الصفحة 8732 من 16476

إبليس فأخذ من آدم [1] الأرض، من عذبها وملحها، فخلق منه آدم، فكل شيء خلقه من عذبها فهو سائر إلى السعادة وإن كان ابن كافرين، وكل شيء خلقه [2] من ملحها فهو سائر إلى الشقاوة وإن كان ابن نبيين، قال: ومن ثم قال إبليس: {أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} أي: هذِه الطينة أنا جئت بها، ومن ثم سمي آدم، لأنه خلق من أديم الأرض.

62 - {قَالَ}

إبليس {أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ} أي: فضلته {عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} ولم تهلكني {لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا} أي: لأستولين على أولاده ولأحتوينهم ولأستأصلنهم بالإضلال [3] ، ولأجتاحنهم، يقال: احتنك فلان ما عند فلان من علم أو مال إذا استقصاه وأخذه كله، واحتنك الجراد الزرع، إذا أكله كله [4] ، قال الشاعر:

أشكو إليك سنة قد أجحفت ... واحتنكت أموالنا وجلّفت [5]

= عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: بعث رب العزة .. إلخ، نحوه."جامع البيان"15/ 116.

(1) عند الطبري: أديم.

(2) ساقطة من (أ) .

(3) قال الطبري: يقول: لأستولين عليهم، ولأستأصلنهم ولأستملينهم.

(4) ساقطة من (ز) .

(5) أورد الطبري في"جامع البيان"15/ 116 كما يلي:

نشكو إليك سنة قد أجحفت ... جهدًا إلى جهدبنا فأضعفت

واحتنكت أموالنا وجلّفت =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت