وَالطَّاغُوتِ يعني: الصنمين {وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} إلى أبي سفيان وأصحابه {هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا} محمد وأصحابه، {سَبِيلًا} دينًا.
52 -قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (52) }
53 - {أَمْ لَهُمْ}
يعني: ألهم؟ والميم صلة، {نَصِيبٌ}
حظ {مِنَ الْمُلْكِ} وهذا على جهة الإنكار يعني: ليس لهم من الملك شيء، فلو كان لهم من الملك شيء {فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ} محمدًا وأصحابه {نَقِيرًا} من حسدهم وبخلهم وبغضهم.
ورفع قوله {يُؤْتُونَ} لاعتراض (لا) بينه وبين (إذا) [1] ، وفي قراءة عبد الله: (فإذا لا يؤتوا) بالنصب، ولم يبال بـ (لا) .
واختلفوا في النقير:
فقال ابن عباس رضي الله عنهما: هو النقطة التي في ظهر النواة، ومنها تنبت النخلة [2] .
= وانظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص 160) .
وجه العلماء رفع يؤتون بأن إذن ملغاة؛ لدخول الفاء عليها، وفي قراءة عبد الله، وهي شاذة، أعمل إذن مع وجود الفاء.
(1) انظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 273 - 274،"المحرر الوجيز"لابن عطية 2/ 68،"الدر المصون"للسمين الحلبي 4/ 6.
(2) أخرجه الطبري 5/ 136، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 977، وهو قول السدي، وعطاء، ومجاهد، والضحاك، وأبي مالك، وقتادة، وابن زيد، ومقاتل. =