فهرس الكتاب

الصفحة 9011 من 16476

{هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا} لأوليائه وأهل طاعته {وَخَيْرٌ عُقْبًا} لهم في الآخرة إذا صاروا إليه، والعقب العاقبة، يقال: هذا عاقبة أمر كذا، وعقباه، وعقبه، أي: آخره [1] .

45 -قوله عز وجل: {وَاضْرِبْ}

يا محمَّد {لَهُمْ} لهؤلاء المشركين المترفين الذين سألوك طرد الفقراء المؤمنين {مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ} الدُّنيا، يعني: المطر، قالت الحكماء: شبه الله الدُّنيا بالماء؛ لأنَّ الماء لا يستقر في موضع، كذلك الدُّنيا [2] لا تبقي على أحد، ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة، كذلك الدُّنيا؛ ولأن الماء لا يبقى ويذهب، كذلك الدُّنيا لا تبقى على واحد وتذهب؛ ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل، فكذلك الدُّنيا لا يسلم من آفتها وفتنتها أحد، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعًا مبقيًا، وإذا جاوز المقدار كان ضارًّا مهلكًا، فكذلك الدُّنيا الكفاف منها ينفع وفضولها يضر.

قوله عز وجل {فَاخْتَلَطَ بِهِ} بالماء {نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ} عن

(1) هذا نص الطبري في"جامع البيان"15/ 252.

وجاء في نسخة (ب) بعد هذا الموضع ما يلي: (قرا عقبا لسلك القاف، عاصم وحمزة) ا. هـ وفيه اضطراب وتصحيف، ولعل المراد: الإشارة إلى القراءة في قوله (عقبًا) فقد قرأ عاصم وحمزة بتسكين القاف، والباقون بضمها،"السبعة"لابن مجاهد (ص 392) .

(2) ساقطة من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت