فهرس الكتاب

الصفحة 4727 من 16476

175 - (قوله عز وجل) [1] : {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ}

يعني: ذلك الَّذي قال لكم: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} من فعل الشيطان ألقى في أفواههم لترهبوهم وتجبنوا عنهم [2] {يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ} أي: يخوفكم بأوليائه، يعني: يخوف المؤمنين بالكافرين، قال السدي: يعظم أولياءه في صدورهم [3] ليخافوهم [4] ، نظيره قوله تعالى: {لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا} [5] أي: ببأس، وقوله: {لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ} [6] أي: بيوم التلاق، وقوله: {وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ} [7] [8] .

وقال بعضهم: معناه: يخوف الناس أولياءه، كقول القائل وهو يعطي الدراهم، ويكسو الثياب، بمعنى هو يعطي الناس الدراهم ويكسو الناس الثياب [9] يدل عليه قراءة عبد الله [10] بن

(1) من (س) .

(2) انظر:"تفسير القرآن"لأبي المظفر السمعاني 1/ 381 - 382،"الوجيز"للواحدي 1/ 244،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 428.

(3) في الأصل: صدوركم. والمثبت من (س) ، (ن) .

(4) انظر:"الوسيط"للواحدي 1/ 523،"الوجيز"للواحدي 1/ 244،"تفسير القرآن"للسمعاني 1/ 382.

(5) الكهف: 2.

(6) غافر: 15.

(7) الشورى: 7.

(8) انظر:"الكشاف"للزمخشري 1/ 662،"البيان"لابن الأنباري 1/ 231،"الدر المصون"للسمين الحلبي 3/ 493.

(9) هو قول إبراهيم النخعي كما في"تفسير القرآن"للسمعاني 1/ 382.

وانظر:"اللباب"لابن عادل الدمشقي 6/ 63 - 65.

(10) من (س) ، (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت