16 -قوله -عز وجل-: {الَّذِينَ} :
إن شئت جعلت محل {الَّذِينَ} خفضًا؛ ردًّا على قوله: {لِلَّذِينَ اتَّقَوْا} ، وإن شئت رفعته؛ على الابتداء، كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} الآية [1] ، ثم [2] قال في صفتهم مبتدئًا: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ} [3] [4] .
{يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا} : صدقنا {فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا} : استرها علينا وتجاوز عنا {وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} .
17 -قوله -عز وجل-: {الصَّابِرِينَ}
في أداء الأمر، وعن ارتكاب النهي، وعلى البأساء والضراء وحين البأس، فإن شئت نصبتها وأخواتها على المدح، وإن شئت خفضتها على النعت [5] .
{وَالصَّادِقِينَ} : في إيمانهم. قال قتادة: هم قوم صدقت نيَّاتهم، واستقامت قلوبهم وألسنتهم، فصدقوا في السر والعلانية [6] .
(1) التوبة: 111.
(2) من (س) .
(3) التوبة: 112.
(4) انظر:"التبيان"للطوسيّ 2/ 414 - 415،"الكشاف"للزمخشري 1/ 534.
(5) انظر:"التبيان"للطوسيّ 2/ 415،"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 411،"روح المعاني"للألوسي 3/ 102.
(6) أخرج ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"2/ 614 عن قتادة مثله.
وانظر:"روح المعاني"للألوسي 3/ 102.