فهرس الكتاب

الصفحة 14209 من 16476

10 -قوله عز وجل {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ}

قال ابن عباس - رضي الله عنهما: أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معتمرًا حتَّى إذا كان بالحُديبية صالحة مشركو مكة على أنَّ من أتاه من أهل مكةَ ردَّه عليهم، ومن أتى مكة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهو لهم ولم يردوه عليه، وكتبوا بذلك كتابًا وختموا عليه، فجاءت سبيعة بنت الحارثِ الأسْلمية - رضي الله عنها - مسلمة بعد الفراغ من الكتاب، والنبي - صلى الله عليه وسلم - بالحُديبية، فأقبل زوجها مسافر من بني مخزوم [1] - وقال المقاتلان هو: صيفي بن واهب- في طلبها، وكان زوجها كافرًا، فقال: يَا محمَّد أردد على امرأتي فإنَّك قد شرطت لنا أن ترد علينا من أتاك منا، وهذِه طينةُ الكتاب لم تجفَّ بعدُ، فأنزل الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ} من دار الكفار إلى دار الإِسلام [2] .

{فَامْتَحِنُوهُنَّ} قال ابن عباس - رضي الله عنهما: امتحانهنَّ أن يستحلفن [أنَّهن] [3] ما خَرجن من بغض زوجها وما خرجن رغبة عن أرض إلى

(1) بنو مخزوم: بطن من لؤي بن غالب، من قريش.

انظر:"نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب"للقلقشندي (371) .

(2) انظر:"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم ونسبه لمقاتل 10/ 3350 بنحوه.

وانظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 150 - 151،"النكت والعيون"للماوردي 5/ 520 - 521 بنحوه،"الوسيط"للواحدي 4/ 285، بمعناه مختصرًا, ولم ينسبوه. وذكره الواحدي في"أسباب النزول"بنحوه (ص 444) ،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 97 بمثله،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 238 بنحوه.

(3) في الأصل: أنها. والمثبت اقتضاه السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت