فهرس الكتاب

الصفحة 14210 من 16476

أرض، وما خرجن التماس دنيا، وما خرجن إلَّا حبًّا لله ولرسوله [1] فاستحلفها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما خرجت بغضًا لزوجها ولا عشقًا لرجل، منَّا وما خرجت إلَّا رغبةً في الإِسلام، فحلفت بالله الذي لا إله إلَّا هو على ذلك فأعطى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زوجها مهرها وما أنفق عليها ولم يَرُدَّها عليه، فتزوَّجها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فكان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يرد من جاء من الرجال ويحبس من جاء من النساء إذا امتحن ويعطي أزواجهن مهورهنَّ [2] فذلك قوله عز وجل: {اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} يعني: أزواجهن من الكفار [3] .

{وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا} عليهنَّ من المهر [4] .

وقال ابن عباس - رضي الله عنهما: امتحانهنَّ أن يقلن: لا إله إلَّا الله وأنَّ

(1) أخرجه عبد الرَّزّاق في"تفسير القرآن"2/ 288 ونسبه لقتادة، والطبري في"جامع البيان"28/ 67، والطبراني في"المعجم الكبير"12/ 127 (12668) ، بسنده عنه، وذكره ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"10/ 3350 بنحوه،"النكت والعيون"للماوردي 5/ 521 - 522 بنحوه،"الوسيط"للواحدي 4/ 285،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 98،"زاد المسير"لابن الجوزي بنحوه 8/ 241،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 18/ 62.

(2) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 98،"الجامع لأحكام القرآن"18/ 62.

(3) السابق.

(4) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 151،"النكت والعيون"للماوردي 5/ 522،"الوسيط"للواحدي 4/ 286،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 98،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت