فهرس الكتاب

الصفحة 11773 من 16476

{وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ} [1] .

45 - {وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} من الأمم رسلنا في تنزيلنا [2] .

{وَمَا بَلَغُوا} يعني: هؤلاء المشركين {مِعْشَارَ} عشر [3] {مَا آتَيْنَاهُمْ}

يعني: مكذبي الأمم الخالية من القوة والنعمة وطول العمر.

{فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} إنكاري وتغييري عليهم، يحذر كفار [4] هذِه الأمة عذاب الأمم الماضية.

(1) أي: ما أنزل الله على العرب من كتاب قبل القرآن، وما أرسل إليهم نبيًّا قبل محمَّد - صلى الله عليه وسلم - وقد كانوا يودون ذلك ويقولون: لو جاءنا نذير أو أنزل علينا كتاب لكنا أهدى من غيرنا، فلما منَ الله عليهم بذلك كذبوه وجحدوه وعاندوه. قال قتادة: {وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ} أنزل الله على العرب كتابًا قبل القرآن، ولا بعث إليهم نبيًا قبل محمد - صلى الله عليه وسلم -.

انظر:"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 11/ 295"جامع البيان"للطبري 22/ 103.

(2) في (م) : رسلنا تنزيلا.

(3) معشار الشيء: عشرة، ولا يقال المفعال في غير العشر. ومعناه: أي: ما بلغ أهل مكة معشار ما آتينا تلك الأمم السابقة كثمود وعاد، فقد كانوا أكثر أموالا وأولادًا، وأشد من قريش بطشا وأوسع عيشا، فأهلكهم الله بتكذيبهم الرسل، وقال: ما بلغ الذين من قبلهم معشار شكر ما أعطيناهم؛ حكاه النقاش. وقيل: ما أعطى الله تعالى من قبلهم معشار ما أعطاهم من العلم والبيان والحجة والبرهان. قال ابن عباس: فليس أمة أعلم من أمة، ولا كتاب أبين من كتابه. وقيل: المعشار هو عشر العشير، والعشير هو عشر العشر فيكون جزءًا من أَلْف جزء. انظر:"مختار الصحاح"للرازي (ص 182) (عشر) ،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 14/ 310 بتصرف.

(4) في (م) : عقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت