قال: فكم أنتما ها هنا؟
قالوا: عشرة. قال: فأين الآخر؟ قالوا: عند أبينا؛ لأنه أخو الذي هلك من أمه فأبونا يتسلَّى به.
قال: فمن يعلم أن الذي تقولون حق؟
قالوا: أيها الملك إنّا ببلادٍ لا يعرفنا، أحد.
قال يوسف: فائتوني بأخيكم الذي من أبيكم إن كنتم صادقين، فأنا أرضى بذلك.
قالوا: إن أبانا يحزن على فراقه، وسنراوده عنه وإنّا لفاعلون.
قال: فدعوا بعضكم عندي رهينة حتى تأتوني بأخيكم من أبيكم.
فاقترعوا بينهم، فأصابت القرعة شمعون، وكان أحسنهم رأيًا في يوسف، وأبرهم به، فَخَلَّفُوه عنده [1] . فذلك قوله تعالى:
59 - {وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ}
يعني: حَمَّلَ لكل رجل [2] منهم بعيرًا بعدتهم [3] قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ
(1) قاله السدِّي، أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 153،"تاريخ الرسل والملوك"1/ 348، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2163.
وقاله ابن عباس، كما في"البسيط"للواحدي (133 أ) ،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 246،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 9/ 221.
(2) في (ن) ، (ك) : واحد.
(3) قاله ابن إسحاق، أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 155، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2163، ونسبه ابن الجوزي في"زاد المسير"4/ 248 للمفسرين.