فهرس الكتاب

الصفحة 6002 من 16476

حلفت كاذبًا، فأتيت موالي الميت فأخبرتهم أن عند صاحبي مثلها، فوثبوا إليه، وأتوا به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألهم البينة، فلم يكن، فأمر الموالي أن يحلفوا، فحلف عمرو والمطلب، فنزعت الخمسمائة من عدي، فرددت أنا الخمسمائة [1] ، فذلك قوله عز وجل.

108 - {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا}

أي: ذلك أجدر، وأحرى أن يأتي الوصيان بالشهادة على وجهها، وسائر الناس أمثالهم إذا خافوا رد اليمين، وإلزامهم الحق.

{أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} .

واختلفوا في حكم هذِه الآية، فقال بعضهم: هي منسوخة، وروي ذلك عن ابن عباس [2] .

وقال الآخرون: هي محكمة، وهو الصواب [3] .

109 - {يَوْمَ} أي: اذكروا واحذروا يوم {يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ}

وهو [4] يوم القيامة، {فَيَقُولُ} لهم {مَاذَا أُجِبْتُمْ} أي: ما الذي أجابتكم أمتكم؟ وما الذي رد عليكم قومكم حين دعوتموهم إلى

(1) فيه الكلبي متهم، بالكذب.

(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"7/ 124، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1235، من طريق العوفي، وهو ضعيف، كما سبق بيانه.

(3) انظر:"الناسخ والمنسوخ"لأبي عبيد (ص 160) ،"الناسخ والمنسوخ"للنحاس 2/ 301،"نواسخ القرآن"لابن الجوزي (ص 321) ، وهو الحق.

(4) من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت