نزلت في علماء اليهود ورؤسائهم من بني قريظة والنضير.
كما فعل عند قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ} [البقرة: 115] فقد ذكر في سبب نزولها خمسة أقوال، واكتفى بعرضها دون ترجيح.
كما استدل للقول بأن سورة الفاتحة نزلت بمكة بحديث عمرو بن شرحبيل قال: إنَّ أول ما نزل من القرآن {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسرَّ إلى خديجة وقال: لقد خشيت أن يكون خالطني شيء. فقالت: وما ذاك؟ قال: إني إذا خلوت، سمعت النداء فأفر، فانطلق به أبو بكر رضي الله عنه إلى ورقة بن نوفل، فقال له ورقة: إذا أتاك فاثبت له. فأتاه جبريل عليه السلام فقال له: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) } .
8 -ويذكر الثعلبي سبب النزول مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ويذكره من قول الصحابة والتابعين [1] .
ولعل أوضح صورة في هذا ما ذكره في سبب معركة أحد عند تفسيره لقول الله تعالى: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) } [آل عمران: 139] وما بعدها فتجده يذكر عدد الشهداء،
(1) انظر"أسباب النزول"في الآيات (97، 115، 158) من سورة البقرة.