لبثوا عليه [1] .
13 -قوله عز وجل: {نَحْنُ نَقُصُّ}
أي: نقرأ وننزل {عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ} أي: خبر أصحاب الكهف {بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ} شبان وأحداث.
{آمَنُوا بِرَبِّهِمْ} حكم الله تعالى لهم بالفتوة حين آمنوا بلا واسطة، لذلك قال أهل اللسان [2] : رأس الفتوة الإيمان [3] .
(1) ذكر هذين القولين الطبري في"جامع البيان"15/ 206 - 207 ورجح الأول. وذكرهما الفراء في"معاني القرآن"2/ 136 وقد ذكر الزجاج القول الأول، وذكر قولًا آخر وهو أنَّه منصوب على الظرفية، انظر:"معاني القرآن"له (3/ 271) .
وذكر قول الزجاج قوامُ السنة في"إعراب القرآن" (ص 212) وقال عن القول الأول: إنه وهم. ورجح الثاني، أي أنَّه منصوب بلبثوا على الظرف.
وأما قول الطبري إنه: مفعول لبثوا، فقد قال عنه ابن عطية: وهذا غير متجه"المحرر الوجيز"3/ 500 كما رجح ابن الأنباري في"البيان في غريب إعراب القرآن"2/ 101: أنَّه منصوب لأنه ظرف زمان.
(2) هكذا في جميع النسخ: اللسان. ولعل الصحيح أهل الشأن يعني أهل التصوف لأن هذا من تعاريفهم، ومصطلحاتهم، وليس من تعاريف أهل اللسان أي أهل اللغة.
(3) الفتوة: اصطلاح من اصطلاحات المتصوفة، ولهم فيها عدة تعريفات وترد في كلام متقدمي وكبار الصوفية، كالجنيد ورويم بن أحمد، وجعفر الخلدي وغيرهم رحمهم الله.
انظر على سبيل المثال:"طبقات الصوفية"للسلمي (84 و 103 و 117 و 118، و 146 و 193 و 301 و 436) . =